هم حاولوا:للشاعر السوري فادي مصطفى
هم حاولوا. (تفعيلة الكامل)
كانوا هنا
واستوطنوا تحت الجماد وسافروا السّفرَ الأخير
كم راجعَ التّاريخ في إعمائهم سِيَرَ البعير
هل يرجعُ التّاريخ... لا
هل يركض الأموات... لا
من عاد من عمر الكهولة للطّفولة؟ لا أحد
من وحّدَ الأعراب في وجه العدوّةِ؟ لا أحد
من كسّرَ الأقلام والأعلام والأصنام عن زورٍ تقدّمَ؟ لا أحد
كيف الطّريق إلى دمشقَ؟
وكيف أنفاس العبور
كيف استبيحت حرمة الأقصى
ومئذنة النّشور
كيف القبور؟
السّيف يقطرُ من دمي
ومعلّمي...
باع السّنابل واشترى أوراق تصريف الضّمير
والقصد مكيال الشّعير
الآنَ.. نحن الآنَ نكتب عِزَّنا
من تحت ذيلٍ للكرامة عَزَّنا
كان الصّنوبر يرتدي ثوب الرّبيع الغابرِ
كالشّاعرِ
عثروا على جذع اللّسان عبارةً مكتومةً من دمع أطفال الحروب
فأتى الغروب
إذ لا يجوز اللّوم حتّى تنقضي عشرٌ أُخَر
ويزيدُ أربعةٌ على هذا السّفر
هل نرفض الأحلام في نومٍ تعذّرَ وانكسر؟
سافر...
وقل للزّائرينَ استوطنوا فالأصل فات
غادر....
وقل للمارقينَ استمتعوا فالقلب مات
أين الرّواة؟
فلقد سئمنا من ضياء المجد فوق أسطحة الفلل
ولقد تعبنا من حصاد النّور من ثقب الملل
فاضت عن الأجساد أوصاف العلل
ما عاد ينقصنا سوى بعض القبل
كانوا على وشك العبور إلى السّماء السابعهْ
هم حاولوا أن يستقرّوا في البروج الرّائعهْ
لكن حظوظ المال تأتي نحوهم
هل يرفضون النّعمة الصّفراء أم لا يرفضوا؟
هم في الحقيقة حاولوا أن يرفضوا
لكن عبثْ.. ماذا حدثْ
لم يلحقوا
سقطوا قبيل الفوز واشتاق الجدثْ
فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق