شيطان الانوثه:للشاعر السوري الكبير رمضان الاحمد/ابو مظفر العموري
شيطان الأُنوثة
...................
بَلَغَ الغَرامُ بخافقي حَدَّ الفناءْ
هذا قراري، فاستَعِدِّي لِلِّقاءْ
جُودي بِوَصلٍ عابِرٍ لِتَلَهُّفِي
وتأوّهي ما بين أنفاس النداء
وتولّهي. وتلَهَّفي. وَتَمَنَّعي
واستنشقي ما فيَّ من عطر النساء
صدأت جسورُ الوِدِّ فيما بيننا
لمَّا تخالَطَ ماؤهُنَّ مع الهواءْ
وَقدِ ارتَجلتُ لكِ القصائدَ كُلَّها
حينَ استقرَّ هَواكِ في مجرى الدماءْ
فأثرت غيرتهنّ، حينَ رأينَنِي
أهذي بِعشقِكِ في الصباحِ وَفي المساءْ
(هيَ مَن أُريدُ وَأَشتهي)أعلَنتُها
بِصلافةٍ حينَ استدَرتُ إلى الوَراءْ
لِتَصيرَ جُرحًا غائِرًا في خافِقي
وَيَنِزُّ عِشقًا في دَمي دونَ انتهاءْ
وَأظافِرًا غُرِسَتْ بِظَهري دونَ أن
تَدري وَلا أدري بِخَمرِ الإشتهاءْ
جَسَدي تَبَخَّرَ مِن لهيبِ شهيقِها
وَزَفيرُها يسعى بهِ نحوَ السماءْ
وَتَحَوَّلَ الحُلُمُ اللذيذِ لِغيمةٍ
تروي اشتياقكِ واشتياقي لِلِّقاءْ
شيطانكِ الملتَفُّ حولكِ لم يزل
يُعطي لخَصرِكِ رَغبَةً في الإلتواءْ
فالتَفَّ نحوي مُستَغِلًّا لَهفَتي
لِيُعيدَني طَوعًا لِخَطِّ الإستِواءْ
يا وَردَةَ القدموسِ يا أُنثى الفَتَى
قَد ذبتُ عِشقًا. فامنحيني ما أشاءْ!
.....................
ابو مظفر العموري
رمضان الأحمد.
تعليقات
إرسال تعليق