سراديب:للشاعر السوري فادي مصطفى

سراديب هنا... سقطَ الكَلامُ مِنَ الكُلامِ وشفَّ النّومُ أجفانَ النّيَامِ وجاع الجوعُ حتّى صار حقلي يناديني ليأكلَ من طعامي مضغتُ الرّملَ حتّى سال ماءً فشحُّ الوِردِ يدعو للصّيامِ أنطرقُ باب من دخلوا عُراةً وبابُ الرَّدِّ أوصِدَ بالحطامِ؟ تدلّى من ذراع الأمس رَيبٌ تقطّرَ لونُهُ نحوَ الأمامِ يُشاعُ بأنّنا الأمواتُ لكن نرى الأحلامَ من تحت الجُثامِ فلا سرنا إذا سُرَّت إتانٌ ترى حُمَرَاً أغلّت بالبَلامِ يجرُّ المَيتُ أحياءً ليعلو على كتفِ التّذلّلِ للظّلامِ؟ سيسقطُ تحت عرشٍ من جليدٍ مَنِ استعلى على وهم المقامِ تكرّمَ من جيوب القِفرِ غيضٌ فأينَ الفَيضُ من دون الكِرامِ رحى الأيّام تطحنُ من تجنّى على الآمال في ريش الحمامِ جوابُ الصّبحِ مُنتَظرٌ ولكن سؤالُ اللّيلِ أيني من هُيامي فهل يدري سياجُ الرّوح أنّي بذلتُ العمرَ في صقلِ السّلامِ؟ ألا من صحوةٍ تختارُ درباً إلى بلدٍ تعثّرَ بالرّكامِ تحدّى سلطةَ الأقلام غرٌّ قديم السّنِّ من عهد الفصامِ فلا أبلى ولن يبلي بحسنٍ نذيرُ الشّؤمِ من وجهِ اللّئامِ إذا صَدَقَت موازينُ المُنادي سيرحلُ من تهجّى بالحرامِ شعيراً لا شعوراً كان يرخي لسانُ الطّعن في ظهر العِظامِ سيسقطُ عن ظهور الخيل سرجٌ تعلّقَ في سراديب التّعامي إذا أجليتَ غمدَ السّيفِ تلقى حسامًا لا يُشَبَّهُ بالحسامِ فلولا أن تكسَّرَتِ المرايا لكانَ الجَمعُ يرجمُ بالغلامِ بحظِّ البومِ أنّ اللّيلَ عتمٌ فلا عينٌ تحقّقُ بالدّلامِ بذور الخير بالتّجفافِ تغفو ولا زرعٌ يؤَمَّلُ بالجَهامِ فلا تسلو منَ النّشّاذِ شعراً ولا من جاحدٍ طيبَ الكلامِ فادي مصطفى الكُلام: الجراح، شفَّ : جعله شفّافًا رقيقًا الوِرد : المكان الذي يرد إليه من يريد الماء الجُثام : الكوابيس، إتان: أنثى الحمار حمر: جمع حمار، أغلّت : جمع الغلة والمكسب البَلام : حديدة توضع على فك الحصان لتلجمه الدّلام: السّواد ، الجَهام: سحابٌ لا ماء فيه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع