هل يبكي الرجل:للشاعر السوري الكبير رمضان الاحمد/ابو مظفر العموري
هل يبكي الرجل؟
....................
بِأصابِعِ الدلَعِ المُثيرِ ...غَمرتِني
وَغَمَرتِ لَهفَةَ رَغبَتي حَدَّ الخَبَلْ
وَغَسَلتِ آثامَ المسافةِ ....بيننا
وَسَدَمتِ ثقبَ القلبِ في طيبِ القُبَلْ
يا خيرَ من كانت وَسوفَ تكونُ لي
رَغمَ النوى والبعدِ يا أحلى أَمَلْ
إن كنتِ قُربي أو زَمَعتِ فُراقَنا
تَبقينَ مُنيَةُ. خافِقي مهما حَصَلْ
قولي:أُحِبُّكَ واترُكيني وانزُفي
جُرحًا على غُصنِ الغرامِ المُعتَدِلْ
فَقَصائِدي قَد أصبَحَتْ مَهجًورةً
مِثلي على رَفِّ الصدودِ المُبتَذَلْ
عَطَّرتِ حَرفَكِ كي تُثيري رَغبَتي
وَتَرَكتِني أَهذي بِهاتيكِ الجُمَلْ
عُمرًا قَضَيناهُ لِصُنعِ ....سفينةٍ
تُنجي كِلَينا مِن مَتاهاتِ الخَطَلْ
وَرَكضتُ عَكسَ الريحِ حتَّى نلتقي
قَبلَ الأَوانِ بِلا نِقاشٍ أو جَدَلْ
لَوَّحتُ. للشمسِ الَّتي قد أَدبَرَتْ
نحوَ المغيبِ بِكُلِّ أَشعارِ الغَزَلْ
وَسألتُها :هل ما تزالُ حبيبتي
تَسعى لِنَقضِ العَهدِ؟قالت:لم تَزَلْ!!
حَتَّى مَلامِحُكِ الَّتي أخفيتِها
عَنِّي جُحُودًا لا حياءَ ولا خَجَلْ
صارَت تُناديني بِصمتٍ. قاتِلٍ
إرحَلْ بَعيدًا إنَّ نَجمَكَ قد.. أَفَلْ
سالَتْ دُموعي حينما أَزِفَ النوى
فَتَساءلَتْ :عَجبًا .
أَهَلْ يبكي الرجُلْ؟؟
فَهَمَستُ: هَل تُرضي غُرورَكِ دَمعَتي؟
فَتَبَسَّمَتْ صَلَفًا وقالت لي:أَجَلْ !!
......................
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد.
تعليقات
إرسال تعليق