يا ساقي الكأس:للشاعر العراقي الكبير غزوان علي

يا ساقي الكأسِ يا ساقيَ الكأس صبَّ الكأسَ لا تَلُـــمِ لعـــلَّ في الكأسِ ما يشفي من السَّقمِ أطفئ بها ظمــــــأُ الأرواحِ يا قمـراً غطى سناهُ على الأقمـــارِ في الظلمِ ضجّتْ بي الرّوحُ من شوقٍ ومن عطشٍ فاقتلْ بكأسِكَ حـــــزنَ الرّوحِ بالنّغمِ خذِ الفؤادَ وهـــــاتِ الكأسَ تغمرُني واكْثر فديتُكَ إنّ القلــــبَ في ضرمِ يا ذابحَ النّبضِ ما أبقيتَ من رمـــقٍ تركتني بينَ حكــــــمِ الذّئبِ والرّخمِ فلا وحقّ دمي المطلـــــول تبصرهُ لأنتَ في مقلتي أحلى من الحُلــــــمِ يا منْ مَشيتَ على الأجفانِ في مرحٍ خفّفْ قلــــــيلاً بجفنٍ نازفِ الألــــمِ خوفاً عليكَ وما خوفي على جسدي لا والهــــــوى وجلال اللهِ ذي النّعمِ يا شارباً من دمي واللحظُ يفتكُ بي لا تقتلِ النّفسَ تلقى اللهَ بالجُــــــــرمِ ملّكتكَ القلبُ والأشـــواقُ ما برحتْ تبري العظامَ كبري المــــوسِ للقلمِ الماءُ لا يسعفُ السّكرانَ من غصصٍ لو أنّهُ هــــــــــاطلٌ يهمي من الدِّيمِ والخمـــــرُ من فيكَ أو كفّيكَ شافيةٌ لو أنّهـــــــا هطلتْ مصبوغةً بدمي والصّبرُ عنكَ عذابٌ لستُ أحملـــهُ واللــومُ فيكَ يصيبُ الأذنَ بالصّممِ ناغِ الكمـــــانَ وغنِّي غيرَ مكترثٍ طورًا مقــامَ الصَّبا أو شئتَ بالعجمِ تديرُ في لحظكَ الكاساتِ عابقـــــــةً كأنّها حينَ صفّتْ موقفُ الخـــــــدمِ ترى الجوارحَ سكرى في الهوى طرباً كأنّمــــا سُقيتْ من ســــــالفِ القدمِ شربتُها مثلَ نورِ الفجــــــرِ صافيةً كأنّني صرتُ فرعــــونًا على الأُممِ حرّرتُ روحي من الأحزانِ فارتفعتْ مثلَ الشّواهينِ قد طارتْ على القممِ أختالُ بالكــاسِ كالطّاووسِ مزدهياً حتّى يقولونَ بي زهـــوًا من الشّممِ بها شخمتُ وهانَ النّاسُ في نظري كأنَّ اشخاصُهم ضربٌ من العـــدمِ أنا الجديرُ بها وحـــــــدي بلا شبهٍ وبي من الكبرِ ما يسمو على التُّهمِ لا أتركُ الكأسَ إنّ الكـــأسَ عرّفني بعضُ المــــــلامِ كقرعِ السّنِّ بالنّدمِ فصحبةُ الكأسِ قد تزري بصاحبهـا وصحبةُ البعضِ مثلَ الموتِ والسّأمِ ما ينكرُ النّاسُ من شربي ومن أدبي إذ كنت شهمـــاً أبيًّا ســـــامقَ الهممِ أشكو إلى الكأسِ لا أشكو إلى أحــدٍ فالكأسُ خيرُ نديمٍ حــــــــافظِ الذممِ ............. شعر ورسم/ غزوان علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع