طيف:للشاعر السوري فادي مصطفى
طيف. تفعيلة الوافر
هنا نامت....
هنا خانت....
هنا كانت ترشُّ بذارَ حنطتِها لعصفورٍ بأشعاري
هنا واللّيل يحملُها إلى النّجوى بأوتاري
يضيءُ النّجمُ في رأسي
ولمعةُ عينِها ذكرى
فما من زهرةٍ صارت ولم أنسج لها شُكرا
حكايتُنا..
خزامى كنتُ أزرعُها
ومنثورٌ على شفةٍ يرشُّ دفاتري معها
ونرجسةٌ تطلّ برأسها في الصّبح من حولي
إلى قولي؟
أكلّمُ موجةً جاءت ونامت في رمال يدي
ألا كفّي عن المددِ
أحدّثُ طيفَ من مرّوا على شبّاكِ عاطفتي
ألا من مقلةٍ تأتي وتشبهها؟
وكلّ الّليل أندبها
أسمّيها؟
أناديها؟
ونبض القلب يرثيها
جماهيرٌ من الأضواء لا نامت ولا سكنت من اليوم الّذي راحت ولا راحت
منالُ العمر من يدها كتاباتي
ونالَ القلب مأساةً بمأساتي
مزاميرٌ بأفكاري تحدّثُ خافقي عنها
أضابيرٌ بمكتبتي أتت من همسةٍ منها
سنيناً لم تغب عن حبل ذاكرتي
كجذرٍ في صخور الصّمِّ لم يترك مجاكرتي
وضعتُ حجارة الشّطرنجِ في رأسي لكي أنسى فهل أنسى؟
قطعتُ جدائل التّذكار بالفأسِ فما أمسى؟
أراها الخصمَ في الشّطرنجِ تغلبني
وأجمعُ من لقاءاتٍ قضيناها مناديلاً أجدّلها فتربطني
يحارُ الفكرُ أحياناً بمن حزنوا لِمَن حزنوا؟
وما منهم من الأشواق يختزنُ
وكيف الدّمع يسقط من جراح يدِ
وجرح القلب فاق الهجرَ عن بلدِ
خيالُ جدائل الصّفصاف يرخي ظلَّهُ في الماء من تحتي
فيرسمُ وجهَها الحنطيّ مرسومًا كما النّحتِ
أرى في الغيم وجهًا لا يشابهها فأستبشر
ولكن لو أتى ضوءٌ من القمر الّذي يمشي يقولُ ضياؤها أبشر
معاندتي تعاندني
ولا بعدٌ يساعدني
ولا شعرٌ يساندني
فلا حلّاً مع البلوى الّتي نامت على قلبي
فذاك الوجهُ مرسومٌ على دربي
بلا وصلٍ ولا قربِ
فهل أصحو بلا ضربِ؟
فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق