وعود الصمت:للشاعر السوري فادي مصطفى
وعود الصّمت
ألا يا صبحُ لو تُجدي حروفي
وطعمُ الحبرِ يسهبُ في وقوفي
تأملنا بملء الصّيفِ قمحًا
تخضّبَ من مقارعةِ السُّيوفِ
ويُعكَسُ من مناجلِنا شعاعٌ
يرحّبُ بالدّواخلِ والضّيوفِ
قذىً في العينِ يسبحُ في دموعٍ
كما الصّلصال سالت دون خوفِ
يخافُ الصّوتُ أن ينأى ستاري
وبعض الصّمت أجدى في الخسوفِ
نهارًا تُذبَحُ الأطماحُ ظلمًا
كذئبٍ قد تلذّذَ بالخروفِ
فهل نجترُّ من سَلَفِ تعامى
عنِ الثّيرانِ في شلخِ الصّفوفِ؟
على الأيّامِ قسّمتُ البلايا
صلوفُ الدّهرِ تحرثُ في كفوفي
نثرتُ بذورَ أزهاري بدربي
لعلَّ العَودَ يبدلُ بالظّروفِ
ندى الإصباحِ أرقبُهُ هطولاً
فهل للفجرِ أن يندى بجوفي؟
إذا قلتُ العروبةَ قيدَ شَعرٍ
فما للشِّعرِ من ثقل الرّفوفِ!!
ستنتحرُ المعاني في الأماني
وبردُ الصّمتِ في خيطٍ وصوفِ
فهل تنجو مواعيدٌ أُقيمَت
لإحلالِ التّجلّي للحروفِ؟
فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق