كان الحمامُ هل جاورَ اللّيلُ الطّويلُ المنبرا أم صارَ نَسيًا في ملاحمِ مَن بَرَا؟ أحضرتُ من دمعِ القصيدةِ قُربةً حتّى أبلّلَ للوشاةِ الدّفترا قطّعتُ أحلامَ الرّبيعِ بحقلتي لتكونَ في دفءِ الشّتاءِ المصدرا فحدائقُ الآمالِ صارت مرتعًا لخيولِ أصحاب الجلالةِ في الكَرى آهٍ على حَملٍ يودّعُ أمَّهُ والصّخرُ ينكرُ أنَّهُ طفلَ الثّرى آهٍ على ريحانةٍ كانت شذًى صارت على قبر الطّفولةِ منظرا في كلّ مسمارٍ على نعشٍ مشى أقصوصةٌ شهدت على كسر الورى أيّام كان الصّبحُ يطلعُ في غدٍ صارت ليالي البؤسِ تحتلُّ الذّرا يستبشرُ الكَرمُ المُدلّى من يدي أنّ الرّجولةَ لا تخافُ الخنجرا لكن يدي قُطِعَت وسالَ وريدُها والوجدُ غابَ عنِ السّرائرِ مُجبرا ما الحرفُ لو كان الرّصاصُ محاضراً ما الصّوتُ لو كان الأزيزُ مُعبِّرا عربٌ إذا زار الحمامُ خيامَهم كان العشاءُ منَ الحمامِ مُدبَّرا خمسون ألف قصيدةٍ نُسجت وما وجدَ الشّعورُ إلى لحاهم مَعبَرا لو كان في الصّحراء همسةُ مومسِ صار الرّبيعُ إلى ثراها أخضرا نجترُّ من ماض الزّمان ملاحمًا واليوم أبعد ما نكون لما جرى يا خجلةَ الأشجار من أنهارنا مدّت جذورًا لم تجد ماءً سرى يا خجلةَ الميزان من أوزاننا والشَّعرُ يحتلُّ الهوى والمنبرا فادي مصطفى
تعليقات
إرسال تعليق