التخطي إلى المحتوى الرئيسي
بحث هذه المدونة الإلكترونية
أشكوكَ يا هجرُ الدّربُ أطولُ ممّا كنتُ أنتظرُ والشّوقُ يضرمُ ناراً زيتُها الوطرُ ذكرتُ وجهَكِ في الظّلماء فانكشفت عينُ الظّلامِ وبانَ النّجمُ والقمرُ لا يبرحُ الشّوقُ والأحلامُ تحملني إلى رباكِ وصدري فوقُهُ حجرُ تسابقَ النّبضُ في نجواكِ فانتفضت عروقُ صدري وأضنى مقلتي السّهرُ يُسافرُ الصّبحُ من عينيَّ محتجبًا وآخرُ النّورِ عن لقياكِ ينحسرُ أينَ الملاذُ ونفسي تبتغي سفرًا إلّا إليكِ محالٌ ينتهي السّفرُ أوراقُك الخضرُ أفيائي ومنتزهي فكيف آتي ولم يهدأ بك المطرُ يكفي الدّواةَ الّتي ما زلتُ أمسكها ثقلُ المشاعر حتى تلتقي السّيَرُ كلّ العصافير الّتي طيّرتُها بيَدي عادت لتخبرَ من غابوا ومن حضروا مرّ المرارُ على الأعشاب فاشتعلت وكنتُ فيه فمن بالشّوق ينتحرُ سيكبرُ الطّفلُ في صدري ويسخرُ بي وما التفتُّ لمن في شاعرٍ سخروا فهل سأتركُ ميعادَ الّتي وَعَدَت قلبي وجاوبَ أنّ النّبضَ يستعرُ؟ قالت سنكبرُ، لكنّ الودادَ هنا باقٍ ونعرف أنّ العمرَ مختصرُ تعثّرَ الدّربُ لكنّ الوصال غداً حتمًا سيأتي ويشفي شوقَنا الثّمرُ فغادري اليأسَ واستلقي على أملي ودندني الوصلَ بالآمال ينتصرُ فكم تعرّت عروق الياسمين وفي فصلِ المحبّةِ عاد الزّهرُ يعتذرُ وكم تركتُ حروفًا حول محبرتي حتّى أذنتِ بلحنٍ صاغهُ الوترُ كلّ المواسم كانت قبل أن تردي تحت اليباس، فصار القمحُ والشّجرُ ما إن وضعتُ على خدّيكِ كفَّ يدي حتّى انتفضتُ، فمن بالسّرٍ يعتبرُ؟ يا ثغرَكِ العذبُ، كم أضنى الفؤادَ جوىً يا شعرَكِ الجَعدُ، كم يشتاقهُ النّظرُ ميّاسةُ القدِّ ضمّي خيط ذاكرتي ليطلعَ الفجرُ من شعري وأفتخرُ فدرب وصلك أضنى ظهرَ راحلتي ونار فقدك لا تبقي ولا تذرُ أشكوكَ يا هجرُ سرّاً أو علانيةً والشّعرُ، يركضُ من أبياته الخبرُ فإن نطقتُ، فمالي عن هواك هوىً وإن كتمتُ، فقلبي نبضُهُ خَطِرُ سأكسرُ الصّمتَ إعلاناً بقافيةٍ حرّاءَ تعلنُ أنّ العينَ تنتظرُ فادي مصطفى
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
تعليقات
إرسال تعليق