كتبتُ هذه القصيدة بمناسبة الثامن من إيار يوم ميلادي الخامس والثمانين مدّ الله بأعماركم سالمين أيها الأحباء وأنتم تنعمون بالصحة والسعادة الدائمة ( خير الشهور ) عتَبي عليك أتيتَ يا أيارُ لا ورد تهديه ولا أزهارُ في يوم ميلادي وأيارٌ به تنمو الغصون وتورقُ الأشجارُ في كل عام كنت تأتي ضاحكا وعلى جبينك ترقص الانوارُ وبكل عينٍ تستحمّ حمامةٌ وعلى ذراعك بلبلٌ وهزارُ ماذا تخبّئ هل أصابك عارض ما بيننا سدٌّ ولا أسوارُ أم أنت تحمل ما يعكّر صفوتي أم أنت صافٍ والهواءُ غبارُ ؟ أمّي رأتْ فيك الأمان فكن لها نعمَ المؤمَّنُ أنت يا أيارُ خيرُ الشهور وأنت في صلواتها عندَ الولادة شهرها المختارُ وهبتْك طفلاً شاعراً في عينه ارتسمتْ بلادٌ أهلها أطهارُ والكيمة الخضراء بين ضلوعهِ قلبٌ يضخّ وماؤها فوّارُ وأنا وهبتُكَ نجمتين هما ابنتي وحفيدتي لك كوكب ومنارُ (١ ) آذار منك يغارُ رغم فتونه إن الجمال من الجمال يغارُ فمن المروءة أن تمدَّ يدَ الوفا وبدونها لا تُقبَل الأعذارُ أنا شاعرٌ أعطى القصيدةَ وِردها والشعر فيه دافقٌ مدرار الصمتُ ، إن وجبَ الكلامُ ،معرّةٌ أفصحْ بما حملتْ لك الأخبارُ - يا شاعري مهلا رويداً إنني صوتُ الحقيقة ما عليه غبارُ في يوم مولدك استعرتُ عباءةّ قامت يداه بنسجها العطّارُ جفَّ العبيرُ وما تبقّى زهرةٌ بحديقةٍ يرتادها سُمّارُ ما عاد في بلد الجمال خميلةٌ تشدو على أغصانها الأطيارُ الغوطة الغناء جفّ ترابها لا وردَ لا شجرٌ ولا أزهارُ حلبٌ ومات اللحن في جنباتها وبكتْ على أعوادها الأوتارُ ماذا أقول وفي فؤادي حرقة أخشى عليك من الأسى تنهارُ في كل بيتٍ قصةٌ مكتوبة بدمِ الشبابِ ودمعة وحوارُ من أين آتي بالورود مهنئاً والياسمين دموعه أنهارُ يا ليتها الأيام تعصر خمرها ويجود لي من كفه الخمّار ُ وأقبّل الخدّ الجميل يلفّني يوم اللقاء معزّة وفخارُ عش عمرَك الباقي جميلا هانئاّ الشيبُ في عرْفِ الزمان وقارُ ما زال يغمرك الشباب بشهده وتميس في أهدابك الأشعار الأبيض المنثور تاجُ مهابة من لؤلؤٍ تهفو له الأبصارُ لا ترهبنّك شعرةٌ شابت هنا وهناك أخرى هزّها إنذارُ - بالله يا أيار كيف أعيشه وأمام. عيني أمّةٌ تنهار الدهرُ أسقمني وأرهق كاهلي ويكاد يطوي ساعدي التيار وأنا الذي عجن الصخور سبائكاّ بيمينه،،،،،،،،،،،لكنّها الأعمارُ عهدُ الشباب مضى بنا وسفينه خلعتْ عليه غبارها الأسفارُ الريحُ هوجاءٌ مدارها عاصف لا بحر لا إبحار لا بحّارُ ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أنا عائدٌ يا شامُ مهما أبرقت وتراكمت في وجهيَ الأخطارُ منك ابتدأتُ ومنك كانت رحلتي وعلى ذراعك ينتهي المشوارُ يا ربّ صنْ وطني سليماّ من أذى الأشرارِ لا شرٌّ ولا أشرارُ وأنرْ عقول الحاكمين وسرْ بهم نحوَ السلام ووحدكَ الغفّارُ وأعدْ لسورية الحبيبة شمسها فتطلّ من عليائها عشتارُ ويلفّ جيدَ الفاتنات وشاحُها وخدورَهنّ أريجُها المعطارُ عادل ناصيف ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، توسن / أريزونا / ٨ / ه / ٢٠٢٦ / (١ ) النجمتين : هما ابنتي رولا وحفيدتي صوفي ناصيف وُلِدتا في شهر أيار
تعليقات
إرسال تعليق