معزوفة :للشاعر اليمني انور محمود السنيني

 " معزوفة.."


من  أين أبدأ حرف  الشعر يا سهري؟!!

   وكيف  أنثر  ما   في الفكر من دررِ ؟!!

حبي  وحيد   وقلبي   لا     يسامره

   ولا   يسليه  همس   من    فم   القمر ِ

فهل    أرى    بسجالي    الآن   تسلية

   مع  الجمال  ؟!! وتحلو فكرة السمرِ ؟!!

ليس  الجمال   ثيابا   أنت    تلبسها

   ولا      بأبهة     الشيلان          والأزرِ

بل    الجمال   بأخلاق     تفوح   بها

   روح  وتغني  الورى  عن  زاهي  الصورِ


يا   من   جعلتك  عنواني    لمعرفتي

   ولا    تراك    كعيني    أعين    البشرِ

لو  كان  أرضاك  أن  أهواك  في  عمه

   فليس  في الدهر  ما يغني عن  النظرِ

ماذا  فعلت  بحالي  هل  كفاك  نوى؟!

   عودي  إلي  وردي  في  الدنى   بصري

ما عدت  أحسب  عيني اليوم مبصرة

   إلا   إذا   اكتحلت    بالنور   يا   قمري

جمال روحك في عيني...  وفي  أذني

   همس  لبوحك   مثل   اللحن    بالوترِ


أحسه      بحروف      منك      أقرأها

   إذا     أتتني    كزخات    من     المطرِ

تروي  صدى القلب  حتى  ما  تفارقه

    يعوده     ظمأ     يبقيه    في  الخطرِ

تلك  الحروف   تراها   عين  أخيلتي

  من  قبل  عيني  على حبل  من  الفِكرِ

تأتي     مبادلة     وجدا    وعاطفة

  لو   أنها    ولدت    من   طلقة    القدرِ

مستشرفا  لم  أزل   أشدوك   أغنية

  بلحن      أمنية      من  عازف   الوطرِ 


إني   أحدث     نفسا     لا  وجود لها

   صوتا  وهمسا   وحسا  قد  يُرى  ويُرِي

ولا   رأيت    بما    قد  قلت  سابقة

   سطور   شعري   لها   تحكي   كمنتظر ِ

هنا القصيدة  مثل الضيف  في حلم

  يهديك   طيفا    بوقت   فاق   بالقِصرِ

توده    طال    إذا    لاحت   محادثة

  حسناء   فيها   جمال   الورد    والزهر ِ

نور    بها    وقوام   ليس    في  امرأة

  ولم  تر الطرف  في وصف  بذي الحور ِ


فطرفها    كجناح    النسر    منفردا 

  والرمش  كالريش  لو  رفت  من  الخفر ِ

جمالها    فضلة    فيها    وقد  جملت

  بمنطق    لم   يكن    بالرك     والهذر ِ

فما     أحيلاه     مجموعا    ومكتملا 

  جمال     روح     وجسم    ناعم   نضر ِ

تحكي   إليك    أحاديثا   كأن    لها

  شكوى    عليك    بقلب    جد   معتصر ِ

فإن   حنوت   عليها    ماسكا   يدها

  إذا    بحلمك     مقطوعا    بلا     حذر ِ


مستيقظا   فزعا   تصحو   على  ندم

  من   فقد  نظرتها   في   ليل     معتكر ِ

تهمهم   النفس   في   أوهام عودتها

  وقلما     ترجع     الأحلام      بالعَطِرِ

هنا   القصيدة     معناها    بباطنها

   وما   لظاهرها   فهم     لذي      الغررِ

ومن   عويصات    ألحاني  شدا  نغمي  

  بعزف   فكر    على    كثبان    منصحرِ

كل   المشاعر   قد  صارت    مبعثرة

   كأنها   جيلان    الريح     في    نظري


تذرو     بها    شمس   إبداع  بطلعتها

   على     فؤاد      إلى    الأنوار    مفتقر ِ

ومثلما    زقزقات   الطير    يحملها

  صبح     الهوى   لمساء    غير   منفجر ِ

تفارق    الليل   في  معزوفة  فرحا

  بقادم  بعد   ضيق   الخطو   في السفر ِ

فأينما    سمعت      ألحانها    جمعت

   في قلبه   وسعت   تفشيه  ماخبري؟!!


بقلمي أنور محمود السنيني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع