حمّى المنابر:بقلم الاديب محمد عزو حرفوش من سوريا

 حمّى المنابر وسرطان المحابر في منصّات إعلاميّة مشبوهة المخابر.

هاااي.. وألف بونجور عليكم.. وميرسي لَ الله اللي جمعني فيكم.. وثانكث كتير لأنكم عمتابعوني حبيباتي فرينداتي.. ويؤبرني الفلوز والفانس تعولي.. وبليز بليز كومايات ما تنسوا تفعلو زر الجرس.. بحبكن سو ماتش.. سو.. رح ابعتلكن بوسات عَ الهوا... مواااه... مواااه.

واااو فانتاستك كتييير حبيت؟!

ما هذا بحقّ آمون؟!

كلموني تاني عنك.. ضيعوني.. وضاع شادي ابن بلادي.. ولمّا تشوفو قلّو.. وسلملي عليه.

إنّه لَ فولكير.. وعلى الفهم عسير.. اسعفونا بجرعة من التفسير.. وحقنة من التدبير وبعض الإنعاش من غيبوبة هذا التخدير.. والتدمير والتطبيل والتزمير.. والتقزيم والتحقير.. وغياهب هذا المخطّط الشرير.. وكفانا.. نعم كفانا.. كالقطيع نسير في مواكب وأدنا.. وتشويه أبجديتنا.. ودفن ثقافتنا وفكرنا وتراثنا وحضارتنا.. وخيانة نبضنا.. وعبير ورودنا.. وسنابل قمحنا؟!

كان هذا الموجز يا سادة وإليكم التفاصيل بلا زيف أو زيادة.

باسم التكنولوجيا الماجنة والحضارة الداجنة والحريّة الساخنة والديموقراطية الداكنة والتقدّم الإعلامي المدولر والإفصاح عن كلّ مشفّر والفضاء المفتوح لكلّ همس وبوح. 

أُعلنت الحرب الكُبرى.. وامتشقت عصابة الأشرار الحاكمة والمتحكّمة في الكون منصّاتها الإعلاميّة في كلّ زنقة ودار.. معلنة الويل والدمار.. لكلّ أصيل ونقيّ وبنّاء من الأفكار.. ودار يا دار.. دخلك قوليلي يا دار.. راحوا فين أهل الدار؟ 

سُعّرت حمّى المنابر على أسوار المقابر.. لتبدأ بنحر الأبجديّة من الألف إلى الياء.. ولم يُبقوا في اليمامة زرقاء ولا ورقاء.. واستنجدوا بالأفعى الرقطاء.

إنّهم أبناء اللقطاء.. اغتالوا جهينة وضاع الخبر اليقين.. والقوم سُكارى غافلون.. ولسان تقليدهم الأعمى يصرخ آمين.

فاصل محبط.. هل رأى الجهل سُكارى مثلنا؟ كم بنوا من التراث والأصالة لنا؟ وكم غفلنا وهدمنا مجدنا؟! عمّرلي موقع أو منتدى أو ملتقى مطرح مانّك فاتح.. آد صغيرة وأنا لعندك رايح! ويا رايح كتّر الملايح.. ولا تخبروا الأبجديّة واللغة العربية بما يحدث من فضائح. 

اقرأ.. ما أنا بقارئ؟!

اقرأ.. ما أنا بقارئ؟!

هل توقّف البث هنا؟!

ونسأل كما يسأل الغابرون.

هل نعود.. لنطلب العلم من المهد إلى اللحد؟ ونحافظ على لغتنا الأصيلة والوِرد؟

أم أنّ التنين قد أحرق الوعد؟

رن.. رن.. رن.. استيقاظ.

قد أصبحت كلّ المنابر عكاظ.

أضع نقطة في آخر السطر.

ألتقيكم في يسر بعد  عسر.

إن بقي للناقوس بعض العمر.

.. محمد عزو حرفوش..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع