دعوني:للشاعر القدير فادي مصطفى من سوريا

دعوني على طللٍ يفيض الشّعر من عيني ويرجعني فأحسبهُ رسولاً جاء بالدّينِ إلى صفحات أغنيتي قُبيل تفتّح الورقِ أمام مدامع الشّبقِ إلى وديان قريتنا ويصلبني على جدران مدرستي ويجلدني بأسواطٍ من الذّكرى قُبيل تعلّم الفكرة إلى أيّام لم أعرف متى رحلت وكم حملت إلى هذا الهراء هنا إلى هذا الضّياع بنا فقد قالوا سيكبر عمركم يوماً وتنسى كلّ من ماتوا أرى نفسي بمن ماتوا أرى ظلّاً يعاكسني ويأخذ من محيط البيت أنواري ويسرقها أرى ذئباً يطاردني بنومي في فناء البيت رغم الضّيق يأخذ كلَّ أوراقي يمزّقها أرى ليلاً بلا ليلٍ أرى نوراً بلا شمسٍ أرى مستقبلاً أعمى فهل حقّاً أرى أم خافقي أعمى ألا يا شعر لا تنبش معاناتي ولا تسرد حكاياتي سأبقى داخل المنفى وأُبقي العين والأنفَ عروبتنا.... فلا عنفا بلا قلقٍ لمنطلقٍ ولا فلقٍ لمفترقٍ ولا حتّى بمعتقلٍ ترى أحدا عروبتنا بلا عربٍ دعوني تحت أشجارٍ على سفح الهوى الغربيّ تلسعني نسائمهُ وتسعدني بشائرهُ فلا لغةٌ بهذي الأرض تجمعنا ولا دينٌ ولا عينٌ ولا سبقٌ بعدلٍ كان يمنحنا على الطّرقات يفضحنا ويطرحنا دعوني ضمن دائرتي دجاجاتي سنابل بيدري الآت وعصفورٌ على الشّبّاك يوقظني لأمسكهُ وكلبٌ نام طول اللّيل من تخمٍ وجاء الصّبح ينبح لي ليخبرني بمعركةٍ خسرت الدّيك والبطّة فقد كانت تموء بقربه قطّة ولم يعرف بمكر ثعالبٍ جاءت لتسرقني ومع ذلك فقد كانت خساراتي إذا ما جئت أحسبها بلا ثمنٍ وأمّا الآن أضحى الدّبّ مسؤولاً دجاحاتي فلن تكفي ولا قمحي ولا أرضي ولا شجري بل المستقبل الآتي برمّتهِ فوا أسفي دعوني بين أحجار الرّكام هناك كي أغفو ولا أصحو لكي لا أشهد اليوم الذي جاء إذا جاءَ لكي لا أنتقد أحداً عن البلوى إذا فاءَ دعوني بين أوراقي أعانقها أقلّبها أمزّقها فقافيتي الّتي كانت تناصركم غضبتم واستدرتم عن معانيها لمن في اللّيل قبل الفجر أرويها دعوني واستروا ما كان من لوني ولوذوا الصّمت من دوني فأقوالي أعلّقها على جدران معتقلي كشاهدةٍ على ما كان من قومي على ما عاد من لومي سكوناً... يرتجي صومي دعوني الآن أمكث في الثّرى وحدي لأبكي فوق أطلالٍ على جدّي فلا جدوى ستجديكم ولا شعراً سيرضيكم دعوني هائماً وحدى دعوني أرتدي بردي وأخفي كلَّ ما أبدي لوحدي أقتفي وعدي على أطلال ذاكرتي دعوني بقلمي فادي مصطفى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع