لا تطرق الباب:للشاعر غزوان الياقوت العراقي من العراق

(( لاتطرقِ الباب )) لا تطـــرقِ البابَ صبراً أيّها الرَّجلُ ها أنتَ تنزفُ والأحبابُ ما سألوا عيناكَ تنظرُ للغيمــــاتِ مِنْ عطشٍ وفوقَ جرحِكَ مثلَ الملحِ هم هطلوا تمرُّ نهراً منْ الأحـــــزانِ منكسراً وصـــوتُ لهفتهِ بالمـــاءِ يشتعـلُ ما زلتَ تسكبُ عشقَ القلبِ قافيةً تزمُّ بالآهِ تلـــــو الآهِ تبتهـــــــلُ قبَّلتَ وجهَ الجــدارِ اليومَ منتحباً وتسألَ الدَّارَ أهلُ الدَّارِ مـا فعلـوا وكنتَ تبكي وكانَ الدَّمعُ أضرحةً لا شيءَ فيها سوى الحِرمانِ يقتتلُ وكنتُ ترقبُ خيطَ النُّورِعنْ كثبٍ بهِ عيونُكَ قبلَ المــــوتِ تكتحـــــلُ وكنتَ تسألُ هلْ ناموا وهلْ سهروا وهـــلْ بأحلامِهم يأتي لكَ الأمــــلُ وهلْ إذا سمروا فـي ليلهِم طــرباً مرُّوا بذكــــرِكَ والأجفانُ تنهمــــلُ وربَّما يضحكـــونَ الآنَ في فــــرحٍ أو يلمزونَكَ لـو في يومِهم ثملـــوا هم مزَّقوا القلبَ فاعتادتْ أصابعُهم تلزُّ فيكَ سهامُ الغـــدرِ يا رجـــلُ لمنْ ستقرعُ والأبوابُ موصــــــدةٌ تعودُ تطـرقُ حتَّى انتابكَ الخجـلُ وكنتَ تطــــرقُ والأبوابُ صامتةٌ يكـــادُ مزلاجُهــا بالكفِّ ينفصـلُ وعـدتَ تنظرُ والأعتابُ موحشـةٌ وظِــلُّ شخصــكِ بالأعتاب ِمنشتلُ وترسمُ القلبَ بالحيطانِ محترقاً تكادُ مِنْ حزنِهـا الحيطانُ تنفعــلُ تخطُّ في الأرضِ إسماً كنتَ تعشقهُ اساقطت ألمـــاً مِنْ فوقـهِ المقــلُ ورحتَ تسألُ عن أخبارهِم كمِداً يضيقُ صدرُكَ ماضاقتْ بكَ السُّـبلُ لاترقبِ النَّجمَ ما للنجمِ مِنْ خبرٍ لا تسألِ اللَّيلَ أنَّ اللَّيــلَ منشغـــلُ للآنَ تصــــــرخُ يالله مِـنْ لهـفٍ إذ قلتَ آهً فمـــا ردُّوا ولا خجلـوا كأنَّهــــمْ كلَّهمْ صمٌّ وقد خرســـــوا همْ والزَّمانُ عليكَ النَّارُ والأسلُ وفيكَ تصحو وتغفو ألألفُ موجعةٍ وتشربَ الكأسَ فيها السُّمُ يعتملُ أغروا قلوباً من الأزهارِ رقَّتَهـــا لكنَّها حينَ مالتْ نحوهم رحـلوا يا موقفاً حزَّ بالأجفانِ دمعتَهـــــا لما انحنيتَ على الجدرانِ تنسدلُ أقسى الدُّموعُ دموعٌ ليسَ نذرفُها أقسى الجراحُ جراحاً ليسَ تندمـلُ لو كانَ في قلبِهم طيبٌ ومرحمةٌ لما رموكَ وعادوا الآنَ واحتفلـوا ضيَّعتَ عمرَكَ باللوعاتِ تحرقُهُ كانتْ خطاكَ على الأشواكِ تنتقـلُ وكمْ غزلتَ لظى الأشواقِ أغنيةً تذوبُ في لحنِها لـو مسَّك الزَّعلُ ياطارقَ البابِ ما بالبابِ من أحدٍ فمن تنادي عليكَ الآنَ ما نزلــوا ولترحم الكفَّ لا تدمي أناملَهــا تلكَ الأناملُ فيها الوجــدُ يبتهــلُ لاتطرقِ البابَ تدري أنَّهم غدروا واربأ بنفسِكَ لو أعيتْ بكَ الحيلُ ...................... شعر ورسم / غزوان علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع