أجنحة التمني:للشاعر القدير فادي مصطفى من سوريا
أجنحة التّمنّي
حواني اللّيلُ وانكفأ الدّويُّ
وحطَّ الرّحلَ في شفتي الرّويُّ
وشابهني الشّروق بطبع نفسي
وأسدلَ بردةَ الأمس الحويُّ
فقربي شمعةٌ من دون نارٍ
ولكن نورها للقلب ضيُّ
تآلفني وتبذل في قفاري
وفاءً في محاباتي جليُّ
سريرة خافقي أنِست إليها
خبرتُ بأنّ مقصودي وفيُّ
ظفرتُ خريدةً من بعد صبرٍ
فهام القلب واعتزَّ السّميُّ
وسمتُ الحرف فيها بات شعراً
فهان البعد واقترب القصيُّ
فحقّقتُ الأماني من سناها
وناءَ الشّؤمُ واندثرَ العصيُّ
تعانقني فتغزلها حروفي
وخيط الغزل في شفتي قويُّ
سلكتُ الدّرب لم تمسسه رجلي
كأنّي طائرٌ والأفقُ زيُّ
أحلّقُ فوق أجنحة التّمنّي
وينثرني على الأمداء ريُّ
شعوري لامعٌ في سطح بحري
وموجي هادئٌ والنّبض حيُّ
تركتُ الشّاطئ المهجور حتّى
يرافقني إلى الرّكب الطّريُّ
قصدتُ جزيرة الأطياب سؤلاً
لعرشٍ يرتقي فيه الشّذيُّ
فرَدتُ أصابعي ونفختُ فيها
فأورقَ في النّهايات الحليُّ
نسجتُ خيوط أحلامي قميصاً
ليلبسَ من حكاياتي العريُّ
غياثُ الفجر يملؤني حنيناً
إلى أن بات إيحائي نديُّ
إليكم يا حفاة اللّيل أروي
تكدّرَ حاسرٍ مرجاهُ فَيُّ
فادي مصطفى
خريدة: العذراء الّتي لم يمسسها أحد
السّميّ : المطاول المفاخر
الأمداء : جمع مدى
تعليقات
إرسال تعليق