جفاف أعشقٌ كان أم حرُّ الفيافي أمِ النّسمات تُسرقُ من ضِفافي يسيلُ الوجدُ صرفاً من جبيني ويهطلُ في ثنيّات القوافي أنرتُ الحالكاتِ بعين قلبي فبعض اللّيلِ أجدى للطّوافِ أمرُّ بدارِ من أسلو خباها لأحظى باحتمالاتِ السّدافِ (١) لعلّي أستدلُّ إلى نسيمٍ أتى من ثغرها والوجهُ غافِ أذوبُ كشمعةٍ والشّوقُ ناري حظوظ الوصل بالسّبعِ العجافِ عزوفٌ والمنالُ أطال نأياً صروفٌ كالنّبالِ مع السّوافي(٢) أحيّيها بشعرٍ ليس يلقى إلى أسماعها أيّ انعطافِ طويتُ الأربعينَ وزدتُ خمساً ولم تزلِ الصّبابة بالجُزافِ (٣) ألا من همسةٍ تأتي لأصحو وأجمعُ ما تبقّى من حُسافي (٤) أرومُ الوصلَ والأسوارُ شوكٌ و صدري عاريٌ والنّبضُ حافِ حُرقتُ ولم أزل حول انتظاري وأقداري تناهت بالجُلافِ(٥) ليالي الشّوق حرٌّ من صقيعٍ وقلبك لوزةٌ تحت الغلافِ يقول النّورسُ البحريُّ سخطاً بأنّ الموج من ريح اقترافي أنا لن ألمسِ البحرَ المُسجّى فقط لقّنتهُ بعض اعترافي أسافر في خيوط الشّمسِ شرقاً لعلّ بكرمها رشف السّلافِ فأرجعُ والتّشقّقُ في شفاهي جفافٌ من جفافٍ في جفافي فادي مصطفى ١_السّداف: ظلمات الليالي ٢_السّوافي: الرّياح الصحراوية المحمّلة بالرّمال ٣_الجُزاف: بغير وزنٍ أو كيل ٤_الحسافِ: البقيّة الباقية ٥_الجُلاف: الطين أو الوحل
تعليقات
إرسال تعليق