حكمت نايف خولي نرجستي الغالية في أعلى قِممِ الجبال في هضبةٍ يسوِّرُها النُّورُ يزنِّرها سحابُ العذوبة يرطِّبُ ثراها ندى الجَّنةِ بين الصخور المتمرِّدةِ نمتْ ترعرعتْ زهرتي الغالية ليتكَ تعرف يا رفيقي ما هي زهرةُ النرجس هي أعطرُ الزُّهورِ أرقُّها أعذبها أطهرها فاحتْ رائِحتُها تضوَّعَ عطرُها غطى الهضباتِ والوديان راحتْ أمواجُ أريجِها تتدفَّقُ بموجٍ هادرٍ ساحرٍ ملأتْ تعاريجَ السفوحِ غمرتْ تلالَ الفوار شعشعَ نورُها أضاءَ دهاليزَ وأغوارَ روحي عطَّرَ شذاها ترابَ مهجتي عشقتُها حتى الثمالةِ جرعتُ من دنانِ نبيذِها حتى السَّكر والجنون مهَّدتُ لها تربةً في قلبي سمَّدتُها بخلايا دمي سقيتُها دموعَ روحي ملأتْ كلَّ عوالمي طغتْ على حديقةِ كوخي استولتْ بصلاتُها على كلِّ ما عداها غدتْ تتلألأُ فيها أزهارُ النرجسِ من شتَّى الألوان راحتْ تكبرُ زهرتي الغالية علتْ شمختْ فوق كلِّ الأزهارِ والأشجار أصبحتْ سامقةً تعالتْ فوق أشجار الأرزِ قويتْ جذورُها تشعَّبتْ في حقولِ نفسي صرتُ أتنفسُ أريجَها ...أشتمُّ عطرَها أتندَّى بدموعِ شفاهِها أترطَّبُ بنسيماتِ أغصانِها باتتْ هي حياتي كلَّ عالمي ووجودي أتفيَّأُ بظلالِها تمازجنا غدونا واحداً أتصدِّقُ يا رفيقي ؟ رحيقُ عطرِها فجَّرَ ينابيعَ مشاعري تدفَّقَ الشعرُ جداولاً تمدَّدَ طوفاناً هادراً غمرَ الكونَ سحراً وجمالاً آهِ نرجستي الفاتنةِ الغالية كم أحنُّ أشتاقُ إليكِ أنا في غربةٍ مريرةٍ مطمورٌ بركامِ الثلوجِ الوحدةُ الموحشةُ تمزِّقُ روحي الصقيعُ ينهشُ قلبي أشتاقُ إلى حديقتي إلى مزرعتي إلى حقولِ النرجسِ والمضعفِ رائحةُ النرجسِ تنعشُ قلبي المتيبِّسِ تُحيي روحي المتهالكةِ تجدِّدُ فيَّ رغباتِ الشباب أمسِ حلمتُ حلماً جميلاً ... بنيتُ معبداً للنرجس وضعتكِ يا ربَّةَ النرجسِ تاجاً فوق هامِ الجمال رحتُ أتعبَّدُ في محرابك خاشعاً تراكضتْ أزهارُ النرجسِ أرتالُ المضعفِ إليَّ صرنا جميعُنا ننشدُ التراتيل نوقعُ الألحان لربَّةِ الحسنِ سيدةِ العذوبة والطهارةِ من أجلك أنت احتضنتُ كلَّ أزهارِ النرجسِ سقيتها عصيرَ روحي أطعمتها حشيشةَ قلبي ندَّيتُ أوراقكِ بدموعِ عيوني التي تعشقكِ إلى الأبد نرجستي الغالية حكمت نايف خولي من قبلي انا كاتبها من ديوان همسات الروح @الجميع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حكمت نايف خولي هو الإنسان تأمَّلْ هذه الدُّنيا وراقبْ ..... بعين النَّاقدِ الحرِّ البصيرِ ترَ الأشياءَ توغِلُ في التَّخفِّي ..... تغورُ وتنطوي خلف القشورِ وتربضُ في كهوفِ الغيبِ تهفو ..... لملاّحٍ ومكتشفٍ خبيرِ عليمٍ في البواطنِ والخفايا ..... يشقُّ بسيفِه جلَدَ الستورِ يُطِلُّ على الحقيقةِ دون لُبْسٍ ..... ويجلو ما تلبَّسَ من أمورِ *** هو الإنسانُ ينشأُ من ترابٍ ..... كأيَّةِ بقلةٍ أو قردِ غابِ ومن أملاحِه يقتاتُ ينمو ..... ويقوى في المداركِ واللُّبابِ ويبدأُ بالتَّمايُزِ والتَّرقي ..... فيفتحُ للتَّطوُّرِ ألفَ بابِ يطالعُ في الطَّبيعةِ ما تبدَّى ..... فينظُمُه علوماً في كتابِ ويخلقُ من هَباءِ الأرضِ كوناً ..... يفوقُ ويعتلي كونَ الترابِ *** هو الإنسانُ مخلوقٌ طموحٌ ..... إلى العلياءِ يحلُمُ بالصعودِ يَحوكُ من التُّرابِ جناحَ نورٍ ..... ليعبُرَ سابراً لُغزَ الوجودِ يحطُّ على الكواكبِ في شموخٍ ..... وعقلٍ شاخصٍ صوبَ الخلودِ ينقِّبُ في زوايا الكونِ بحثاً ..... وتمحيصاً عن الأصلِ التَّليدِ يُحسُّ بذاتِه فرداً فريداً ..... يُغايرُ جوهراً نسلَ القرودِ *** هو الإنسانُ أبدعَ كلَّ فنٍّ ..... علومٌ جمَّةٌ أدبٌ جميلُ وموسيقى وتصويرٌ ونحتٌ ..... وهندسةٌ فبنيانٌ جليلُ وأخرجَ من بطونِ الأرضِ زيتاً ..... فعمَّ بفضلِه الخيرُ الجزيلُ أضاءَ بنورِه عتمَ الدَّياجي ..... فشعَّ اليُسرُ والدِّفءُ العليلُ وأخصبتِ الحقولُ جنىً شهيّاً ..... فسادَ الرَّغدُ والعيشُ الأسيلُ *** هو الإنسانُ خَلْقٌ لا يُجارى ..... يسودُ على الطَّبيعةِ والوجودِ فمن طينٍ وبعضٍ من موادٍ ..... يصوغُ عجائبَ العقلِ الفريدِ يُغيِّرُ وجهَ كوكبِنا ويمضي ..... يجدُّ السَّيرَ للكونِ البعيدِ ويحملُ بين جنبيهِ الأماني ..... وأشواقاً إلى الوطنِ السَّعيدِ وأحلاماً بكشفٍ للخفايا ..... يُعيدُ له الأصالةَ من جديدِ *** بربِّك يا أخي هل هذا قردٌ ؟..... حفيدُ بهيمةٍ نسلُ القرودِ ؟ فيغزلُ من أديمِ الأرضِ فكراً ..... يجوزُ به متاهاتِ الحدودِ يَشيدُ حضارةً تزدادُ زهواً ..... يَزينُ بدُرِّها صدرَ الوجودِ يَسنُّ شرائعاً، نُظُماً وعلماً ..... بها يحبو إلى الكونِ الأبيدِ إلى الآفاقِ حيثُ النُّورُ يجلو ..... ظلامَ الجهلِ والفهمِ البليدِ *** أرى في العقلِ لمْحاً من إلهٍ ..... توارى خلف أسدالِ الضَّبابِ وما الصَّلدُ البليدُ سوى سرابٍ ..... تكثَّفَ آخذاً صورَ النِّقابِ ليحجُبَ عن مداركِنا وجوداً ..... نراه مُموَّهاً نهبَ ارتيابِ يبينُ ويختفي في كلِّ آنٍ ..... عصيَّ الفهمِ مشكولَ الجوابِ يراه أخُ البصيرةِ دون لُبْسٍ ..... فينحو سالكاً سُبلَ الصوابِ هو الانسان حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان حلمي أهيم مع الفراشِ

حكمت نايف خولي هدِّيء من الخفقان هدِّيءْ منَ الـَخفـَقان ِ يا َقـلـْبي الجريح ْ شابَ الزَّمان ُ وآنَ لـي أن أسْـتـَريــحْ فـي كـُلِّ يَـوم ٍ مـن حَـياتـِك َ عـاشِــقٌ يمْـضي وتـَبـْقى في مَكانـِك َ كاكسـيح ْ ـــــ هدِّيءْ مِنَ الخـَفـَقان أذ بَـلـْتَ المُقـَل ْ وَحَشَرْت َفي َصدْري جُيوشا ًمن عِلل ْ أنـْبَتَّ في روحي َغـرامـا ً قــاتِـــلا ً فـَغـَدَوتُ من َخمْر ِ الأحبـَّة ِ كالـثـَّمِـل ْ ــــــ هَدِّيءْ منَ الخَـفـَقان ِ إيَّاك َ الـهَـوى يا خافقي فغـَدا ً ُتـعَذ َّب ُ بالنـَّــوى واسْدِ لْ على المـاضي سِتارا ًعاتـِما ً إياكَ أن تهوى فيقتلكَ الجوى ــــــــ هدِّيءْ من الخفقان ِلا تهْوى امْـتِثال ْ فغـَرامُها يا قلبُ ضرب ٌ مـن َمحال ْ هيَ في َسماءِ الـحُـبِّ بـدر ٌ شـــارد ٌ وأنا أسيرُ الأرْض ِ مَصْفود ُالخـَيال ْ هدّيءْ حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديوان للروح أزاهير وثمار

حكمت نايف خولي روحي لها روحي لها والقلبُ معبد حبِّها وأنا الشهيدُ ذبيحُ فتكِ عيونها وأنا المعذَّبُ صامتٌ متوجعٌ حتى الأنين كتمته من أجلها والآخُ تخنقني وتكوي مهجتي فألوذُ منهوكاً أرتلُ باسمها هيَ ربتي وأنا المتيمُ خاشعاً أرنو إليها حالماً بحنانها في مجمرِ الأشواقِ يحرقني الجوى أتلو صلاةَ العشقِ مسحوراً بها وحدي مع الأحزان يجلدني الأسى والحلْمُ يوهمني بقربِ لقائها أشتاقها أهفو إليها ظامئاً لرحيقِ مبسمها وريقِ شفاهها خمرٌ معتَّقةٌ تشلُّ مداركي فأغلُّ مخمور النُّهى في حضنِها تتشابكُ الآهاتُ شوقاً جارفاً فأذوبُ أفنى في لهيبِ وصالها وعلى رموش النور احمل ربتي فإلى السما نرتاح في اخدارها روحي لها حكمت نايف خولي من قبلي أنا كاتبها من ديواني أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ @الجميع